PDA

View Full Version : Pointing finger in Tashahhud - The Hanafi views



ozgurislam
04-11-2006, 02:08 PM
As salamu aleykum,

I'm looking for someone who can translate this text into english.
It would be very beneficial for the people on sunniforum as i have saw some questions in this regard.

Was salaam


البشارة في تحقيق الاشارة
اثر نورمراد طلايي

و ما اتاكم*الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوه واتقواالله ان*الله شديد العقاب.
الحمدلله رب العالمين والصلوة والسلام علي اشرف الانبياء والمرسلين و علي* آله و اصحابه اجمعين.
و بعد كثير من مشائخنا و فقهائنا افتوا بعدم* الاشارة بل قد صرح *البعض انه مكروه و نص* البعض علي انه امر سوء.
فمنهم صاحب البزازيه :
لا يشير عند قوله اشهد ان لا اله الا الله* في *المختار. و قال في *السراجية يكره ان يشير بالسبابة في* الصلوة عند قوله اشهد ان لا *اله *الا *الله هو *المختار و في مفاتيح* الجنان شرح شرعة *الاسلام قيل لا يشير و عليه *الفتوي لان مبني الصلوة علي *السكون كذا في *الواقعات. و قال في الكيد اني في *الباب الخامس المعقود لبيان محرمات *الصلوة و*الاشارة بالسبابة كاهل *الحديث. و في التبيين كثير من المشايخ لا يرون الاشارة و كرهها في منية *المفتي. و في *الغياثيه لا يشير بالسبابة هو* المختار و عليه الفتوي. و في جامع الرموز في الاكتفاء اشعار بانه لا يشير و لا تعقد و هذا ظاهر اصول اصحابنا كما في الزاهدي و عليه الفتوي كما في المضمرات والوالجي و الخلاصة و عن اصحابنا انه سنة و في تنوير الابصار لا يشير بالسبابة* عند الشهادة و عليه الفتوي. لانا نقول عدم الاشارة و ان سلك عليه هؤلاء لكنه مسلك بعيد عن الحق لثبوتها في الاخبار عن النبي صلي الله عليه و علي اله و سلم و اصحابه بحيث تكادان تكون متواترة* و قد رويت عن ائمتنا الثلثة* و فقهائنا المتقدمين و اختارها محققو المتأخرين.
روي ابن ماجه عن نُمَيْر الخُزاعِيّ :
قالَ رأيْتُ النبيَِّ صلي الله عليه و سلم واضعاً يَدَهُ اليُمْنيَ عَلَي فَخِذِهِ فِي الصلوة و يُشِيرُ باصبَعِهِ. [1]
وروي عن وائل :
قال رَأيْتُ النبي صلي الله عليه و سلم قد حَلَّقَ الإبْهاَمَ و الوُسْطَي وَ رَفَعَ الَّتِي تَلِيهِمَا يَدْعُو بِهَا فِي التَّشَهُّدِ. [2]
وروي ابو داود من حديث وائل : قال قلت لا نظرنّ الي صلوة رسول الله صلي الله عليه و سلم كيف يصلي قال فقام ثم اخذ شماله بيمينه الحديث و فيه ثم جلس فافترش رجله اليسري و وضع يده اليسري علي فخذه اليسري و حد مرفقه الايمن علي فخذه اليمني و قبض ثنتين و حلق حلقة و رأيته يقول هكذا و حلق بشر و هومن احد رواته الابهام و الوسطي و اشار بالبسابة. [3]
وروي التر مذي في حديث ابي حميد : و وضع كفه اليمني علي ركبته اليمني و كفه اليسري علي ركبته اليسري و اشار باصبعه يعني السبابة وروي عن ابن عمر ان النبي صلي الله عليه و سلم كان اذا جلس في الصلوة* وضع يده اليمني علي ركبته رفع اصبعه التي تلي الابهام يدعو بها و يده اليسري علي ركبته و قال هذا حديث حسن غريب و العمل عليه عند بعض اهل العلم من الصحابة* و التابعين يختارون الاشارة في التشهد و هو قو ل اصحابنا. [4]
و روي النسائي عن علي* بن عبدالرحمن ان ابن عمر راي رجلا يحرك الحصا بيده و هو في الصلوة* فلما انصرف قال له لا تحرك الحصا و انت في الصلوة* فان ذلك من الشيطان ولكن اصنع كماكان رسول الله صلي الله عليه و سلم يصنع قال و كيف يصنع قال فوضع يده اليمني علي فخذه اليمني و اشار باصبعه التي تلي الابهام الي القبلة* و رمي ببصره اليها ثم قال هكذا رأيت رسول الله صلي الله عليه و سلم يصنع. [5]
وروي مسلم عن ابن عمر كان رسول الله عليه الصلوة و السلام اذا قعد في الصلوة وضع يده اليسري علي ركبته اليسري و يده اليمني علي ركبته اليمني و عقد ثلثةً و خمسينَ و اشار بسبابةِ. [6]
وروي الترمذي و النسائي و البيهقي عن ابي هريرة* ان رجلا كان يدعو باصبعيه فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم اَحِّد اَحِّد.*
وروي احمد عن نافع قال كان عبدالله بن عمر اذا جلس في الصلوة* وضع يديه علي ركبتيه و اشار باصبعه و اتبعه بصره. ثم قال قال رسول الله صلي الله عليه و سلم هي اَشد علي الشيطان من الحديد.
قال علي القاري في رسالته تزيين العبارة* لتحسين الاشاره* معناه ان الاشاره بالا صبع اصعب علي*الشيطان من استعمال الحديد من السلاح في الجهاد فكانه بالاشارة الي التوحيد يقطع طمع*الشيطان من اخلاله و وقوعه بالشرك.
وروي عبدالرزاق و ابن عدي في الكامل علي ما في الجامع الصغير مرفوعا ان جزء من سبعين جزء من النبوة* تاخير السحور و تبكير الافطار و اشارة* الرجل باصبعه في الصلوة.
وروي الطبراني في الكبير عن معاذ قال كان رسول الله صلي الله عليه و علي اله و سلم اذا جلس في اخر صلاته اعتمد علي فخذه اليسري و يده اليمني علي اليمني و يشير باصبعه اذا دعا.
واورد السيوطي في الجامع الكبير عن عقبة بن عامر قال يكتب في كل اشارة يشير بها الرجل في صلاته* عشر حسنات.
فهذه اخبار صحيحةٌ و اثار شهيرة* تواردت علي اثبات الاشارة و ضعف بعضها من حيث السند لا يضر ثبوت اصل الاشارة.
و في شرح الاشباه نقلا عن شرح الهدايه لابن الشحنة اذا صح الحديث و كان علي خلاف المذهب عمل بالحديث و يكون ذلك مذهبه و لا يخرج مقلده عن كونه حنيفاً بالعمل به و قد صح عن قدوتنا الامام ابي حنيفه رحمه الله عليه :
اذا صح الحديث فهو مذهبي. [7]
قال العلامة مولانا عبد الحي نقلا عن تزيين العبارة لعلي القاري :
قد اغرب الكيد اني حيث قال و العاشر من المحرمات الاشارة* بسبابة* كاهل الحديث اي مثل اشارة جماعة يجمعهم العلم بحديث رسول الله و هذا منه خطأ عظيم و جرم جسيم منشأه الجهل عن قواعد الاصول و مراتب الفروع من النقول و لولا حسن الظن به و تاويل كلامه بسببه لكان كفره صريحاً وارتداده صحيحاً فهل يحل لمومن ان يحرم ما ثبت من فعله صلي الله عليه و سلم ما كاد ان يكون متواتراً في نقله و يمنع جواز ما عليه عامة* العلماء كابراً عن كابر و الحال ان امامنا الاعظم قال لا يحل لاحد ان ياخذ بقولنا مالم يعرف ماخذه من الكتاب و السنة او اجماع الامة او القياس الجلي في المسأله. لو صح عن الامام نفي الاشارة* و صح اثباتها عن صاحب البشارة فلا شك في ترجيح المثبت المسند الي رسول الله صلي الله عليه و سلم فكيف و قد طابق نقله الصريح مما ثبت عن رسول الله بالاسناد الصحيح
فمن انصف و لم يتعسف عرف ان هذا سبيل اهل التدين من السلف و الخلف و من عدل عن ذلك فهو هالك بو صف المعاند المكابر و لو كان عند الناس من الاكابر و غاية* ما يتعذر عن بعض المشايخ حيث منعوا الاشارة* و ذهبوا الي الكراهة* عدم وصول الاحاديث اليهم و قد رأوا ورود اختلاف في فعلها و تركها فظنوا ان تركها اولي. و في رسالة اخري له في بحث الاشارة* المسماة بالتدهين للتزيين القائل بان الفتوي علي ترك الاشارة* بدع بانه مجتهد في المسألة* فمحله اذا وجد عن الامام روايتان او عنه رواية* و عن صاحبيه رواية* اخري مع انه يحتاج الي دليل الترجيح اذا لا يقبل ترجيح بلا مرجح و لا تصحيح بلا مصحح فلو وجد روايتان فالراجح هو ما وافق الاحاديث و طابق اقوال جمهور علما الامة* مع انه معارض بقول آخر من المشايخ المعتبرين ان الفتوي علي الاشارة* و ان لا خلاف في كونها من السنة.
ادلة الاشارة
قال علي القاري في تزيين العبارة* اما ادلة* الاشارة* فمن الكتاب :
اجمالا قوله تعالي : و ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوه واتقو الله ان *الله شديد العقاب. سوره حشر آية 7
و قد قال تعالي : من يطع الرسول فقد اطاع الله. نساء -/80
و من السنة : احاديث كثيرة* و نقل عن بعض المانعين للاشارة* ان فيها زيادة رفع لا يحتاج اليها فيكون الترك اولي و هو مردود لانه لو كان الترك اولي لما فعله رسول الله صلي الله عليه و سلم ثم لا شك ان الاشارة* بالتفريد مع العبارة* بالتوحيد نورعلي نور و زيادة علي سرور فهو محتاج اليه بل مدار الصلوة* و العبادة* و الطاعة عليه و علل بعضهم بان فيها موافقة فرقة* الرفضة فكان تركه اولي تحقيقاً للمخالفة و هذا ايضاً ظاهر البطلان فلان عامتهم علي ما نشاهدهم في هذا الزمان لا يشيرون اصلا و انما يشيرون بايديهم عند السلام و يضربون علي افخاذهم تاسفاً علي فوت الاسلام فيتقلب الدليل عليهم حجة* لنا.
ثم من ادلتها الاجماع اذلم يعلم من الصحابة و لا من علماء السلف خلاف في هذا المسالة* بل قال به امامنا الاعظم و صاحباه و مالك و الشافعي و احمد و سائر علماء الامصار و قد نص عليه مشايخنا المتقدمون، و لا اعتداد لما ترك هذه السنة الا كثرون من سكان ماوراء النهر و اهل خراسان و بالاخص في تركمان صحرا ممن غلب عليهم التقليد و فاتهم التحقيق و التاييد من التعلق بالقول السديد. [8]
و قال رسول الله صلي الله عليه و سلم من يعيش منكم بعدي فسيري اختلافاً كثيرا فعليكم سنتي تسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ رواه احمد و الترمذي.
و قال رسول الله صلي الله عليه و سلم من احب سنتي فقد احبني و من احبني كان معي في الجنة.رواه الترمذي
اتفق مذاهب الاربعة بالاشارة
و من السنة *ان يشير بسبابته في التشهد علي تفصيل في المذاهب.
الحنفيه : قالوا يشير بالسبابة من يده اليمني فقط، بحيث لو كانت مقطوعة او عليلة لم يشر بغيرها من اصابع اليمني، و لا اليسري عند انتهائه من التشهد، بحيث يرفع سبابته عند نفي الألوهية عما سوي الله تعالي بقوله : لا* اله الا الله، و يضعها عند اثبات الألوهية لله وحده بقوله : الا الله، فيكون الرفع إشارة الي النفي، والوضع الي الإثبات.
الشافعيه : قالوا يقبض جميع اصابع يده اليمني في تشهده الا السبابة، و هي التي تلي الابهام، و يشير بها عند قوله الا الله، و يديم رفعها بلا تحريك الي القيام في التشهد الأول، والسلام في التشهد الاخير، ناظراً الي السبابة في جميع ذلك، و الافضل قبض الابهام بجنبها، و ان يضعها علي طرف راحته.
المالكيه قالوا : يندب في حالة الجلوس للتشهد ان يعقد ما عداالسبابة* و الابهام تحت الابهام من يده اليمني ؛ و ان يمدالسبابة و الابهام، و ان يحرك السبابة* دائماً يميناً و شمالا تحريكا وسطاً.
الحنابلة قالوا : يعقد الخنصر و البنصر من يده و يحلق بابهامه مع الوسطي، و يشير بسبابته في تشهده و دعائه عند ذكر لفظ الجلالة، و لا يحركها. [9]
قال العلامة مخدوم عبدالواحد سيوستاني :
سوال : در التحيات انگشت برداشتن جائز است يا نه اين مسئله از كتب فقه متون و شروح مرقوم فرمايند.
جواب : الظاهر ان المسئلة* مختلف و متن التنوير صريح في المنع حيث قال و لا يشير بسبابته* عند الشهادة* و عليه الفتوي في منح الغفار كما في الولوالجية والتجنيس و عمدة المفتي و الفتاوي الصغيري و في الخلاصة و هو المختار لان مبني الصلوة* علي السكون و كرهها في مينة* المفتي والشراح صحح و جواز الاشارة فقال في الدرالمختار لكن المعتمد ماصححه الشراح لا سيما المتأخرون كالكمال والچلپي و البهنسي و شيخ الاسلام و غيرهم انه يشير لفعله عليه و اله الصلوة* والسلام و نسبوه لمحمد و الامام بل في متن دررالبحار و شرحه غرر الاذكار المفتي به عندنا انه يشير باسطا اصابعه كلها و في الشر نبلالية عن البرهان الصحيح انه يشير بمسبحته وحدها و يرفعه عند النفي و يضعها عند الاثبات و احترزنا بالصحيح عما قيل لا يشير لانه خلاف الدراية والرواية* و بقوله المسبحة وحدها عما قيل يعقد عند الاشارة علي من نفي الاشارة* بالمسبحة ان حديث رفع السبابة* رواه خمس و عشرون او ست و عشرون من الصحابة* انتهي و قال المخدوم هاشم رحمه*الله في بياضه مما ينبغي ان يعلم ان الاحاديث الواردة في الاشارة* كثيرة جدا و قد جمعت انا ما اطلعت عنها في رسالتي المسماة بنورالعين في اثبات الاشارة* في التشهدين مفصلة* فبلغ ذلك ثمانية* و عشرين حديثا عن ستته و عشرين صحابيا رضي*الله عنهم اجمعين باسانيد كثيرة تقررت من نحوماة* و خمسين سندا بعضها مذكور في صحيح مسلم و بعضها صحيح علي شرط مسلم و بعضها علي شرط غيره و بعضها حسن سوي ما روي من آثار الصحابة و التابعين و اتباعهم و لم يرو حديث واحد مصرح بنفي الاشارة اصلا الا ما يخيّل مصرحا و ليس فيه تصريح و صرح الحافظ المغلطائي الحنفي في شرحه علي ابن ماجه ان المعتمد من قول ابي حنيفه ثبوت الاشارة* انتهي مقتضي الاحاديث ثبوت الاشارة بل سنيتها كما صرح به بعض الفقهاء ايضا ففي شرح العيني علي الكنز ناقلاً عن التحفة انها سنة* و هو الاصح و قال الزاهدي اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعاً انها سنة* فكان العمل بها اولي و في الدرالمختار في المحيط سنة قال المخدوم محمد هاشم رحمه الله في بياضه و اما ما ذكره في الكفاية* و جامع الرموز ان ظاهر اصول اصحابنا انه لا يشير فهذا الظهور ممنوع اذ ليس في شي من كتب ظاهر الرواية* ذكر نفي الاشارة* اصلا و انما فيها عدم ذكر حكمها و السكوت لا يعارض قول محمد انه قول ابي حنيفه اذ لا ينسب الي الساكت قول انتهي و بما حررنا ظهر ترجيح الاشارة* علي عدمها و هو ظاهر لكن بعض المحققين وفق النظر في الروايات و الاحاديث فاشار مرة و ترك اخري عملا علي كليهما والله اعلم. [10]
قال الشرنبلالي :
الاشارة في الصحيح بالمسبحة* عند الشهادة يرفعها عند النفي و يعضعها عند الاثبات. [11]
قال محمد سديدالدين الكاشغري الحنفي : و يشير بسبابة* اذا انتهي الي الشهادتين و قال في الواقعات لا يشير فان اشار يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي بالابهام. [12]
و قال في منية* المصلي قبل ذلك ايضا و يضع يديه علي فخذيه و يفرج اصابعه لا كل التفريج
قال شارحها ابراهيم الحلبي هذا عندنا و عند الشافعي يبسط اصابع اليسري و يقبض اصابع اليمني الا المسبحة لما روي مسلم عن ابن عمر رضي*الله تعالي عنهما كان رسول الله صلي*الله تعالي عليه و سلم اذا قعد في التشهد وضع يده اليسري علي ركبته اليسري و وضع يده اليمني علي ركبته اليمني و عقد ثلاثة و خمسين و اشار بالسبابة* و لنا ما روي الترمذي من حديث وائل قلت لا نظرن الي صلاة* رسول*الله صلي*الله تعالي عليه و سلم فلما جلس يعني للتشهد افترش رجله اليسري و وضع يده اليسري علي فخذه اليسري و نصب رجله اليمني من غير ذكر زيادة. والمراد من العقد المذكور في رواية* مسلم العقد عند الاشارة* لا في جميع التشهد الا يري ما في الرواية* الاخري لمسلم وضع كفه اليمني علي فخذه اليمني و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و لا شك ان وضع الكف لا يتحقق حقيقة مع قبض الاصابع فالمراد وضع الكف ثم قبض الاصابع بعد ذلك عند الاشارة* و هو المروي عن محمد في كيفية* الاشارة* قال يقبض خنصره والتي تليها و يحلق الوسطي و الابهام و يقيم المسبحة* و كذا عن ابي يوسف في الامالي و هذا فرع تصحيح الاشارة* و عن كثير من المشايخ لا يشير اصلا و صححه في الخلاصة و هو خلاف الدراية و الرواية اما الدراية* فما تقدم في الحديث الصحيح و لا محل لها الا الاشارة* و اما الرواية* فعن محمد ان ما ذكره في كيفية الاشارة* هو قوله و قول ابي حنيفه ذكره في النهاية و غيرها. قال نجم*الدين الزاهدي لما اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعاً في كونها سنة و كذا عن الكوفيين والمدنيين و كثرت الاثار و الاخبار كان العمل بها اولي. [13]
و بهامشه، هل يشير بالمسبحة عند الشهادة عندنا فيه اختلاف صحح في الخلاصة و البزازي انه لا يشير و صحح في شرح الهدايه انه يشير و كذا في الملتقط و غيره و صفتها ان يحلق من يده اليمني عند الشهادة الابهام و الوسطي و يقبض البنصر و الخنصر و يشير بالمسبحة او يعقد ثلثة و خمسين بان يقبض الوسطي والبنصر و الخنصر و يضع رأس ابهامه علي حرف مفصل الوسطي الاوسط و يرفع الاصبع عند النفي و يضعها عند الاثبات و يكره ان يشير بكلتا مسبحتيه. [14]

قال العالم العلامة* عبدالعلي بن محمد بن الحسين البرجندي :
موجهاً اصابعه نحو القبلة مبسوطة اراد بالمبسوطة خلاف المقبوضة لا خلاف المضمومة و قد جاء عن علمائنا في بعض الروايات انه يفعل كما يفعل الشافعي و هو ان يعقد الخنصر و البنصر و يحلق بين الوسطي و الابهام برأسيهما و يشير بالسبابة عند التلفظ بالشهادتين هكذا ذكر في الذخيرة و ذكر في الزاهدي انه اتفق الروايات عن اصحابنا ان الاشارة بالمسبحة سنة و في الملتقط عن ابي نصر بن سلام ليس في الاشارة اختلاف العلماء انه يفعلها و في المضمرات و الخلاصة المختار انه لا يشير. [15]
و من السنن رفع سبابة* اليمني في التشهد عند اشهد ان لا اله الا الله عند ابي حنيفه و محمد خلافا لابي يوسف و في الخلاصة* المختار لا يشير و في الدررالفتوي انه يشير. [16]
قال حسن بن عمار بن علي الشرنبلالي الحنفي :
و تسن الاشارة* في الصحيح لانه صلي*الله عليه و سلم رفع اصبعه السبابة و قد احناها شيئا و من قال انه لا يشير اصلا فهو خلاف الرواية و الدراية* و تكون بالمسبحة* اي السبابة* من اليمني فقط يشير بها عند انتهائه الي الشهادة* في التشهد لقول ابي هريره رضي*الله عنه ان رجلاً كان يدعو باصبعيه فقال له رسول*الله احد احد.
يرفعا اي المسبحة عند النفي اي نفي الالوهية* عما سوي الله تعالي بقوله لا اله و يضعها عند الاثبات اي اثبات الالوهية وحده بقوله الا الله ليكون الرفع اشارة الي النفي و الوضع الي الاثبات. [17]
قال الامام العلام شيخ الاسلام ابي بكر بن علي بن محمد الحداد اليمني :
هل يشير بالمسبحة من مشايخنا من قال لا لان مبني الصلاة علي السكينة و قال بعضهم نعم لان النبي صلي*الله عليه و سلم كان يفعله و كيفيته ان يقبض اصبعه الخنصر والتي تليها و يحلق الوسطي بالابهام و يشير بمسبحته. [18]
قال شفيق الرحمن الندوي المدرس بدارالعلوم للكنو في الهند:
تُسَنُّ الامور الاتية في الصلوة ينبغي العمل بها لتكون الصلاة كاملة و طبقاً لقول النبي صلي*الله عليه و سلم صَلُّوْا كما رَأيْتُمُوْنِيْ اُصَلِّيْ ان يشير بالاصبع المسبحة في التشهد يرفعها عند لا اله و يضعها عند قوله الا الله. [19]
ثم في الهدايه و وضع يديه علي فخذيه و بسط اصابعه و تشهد يروي ذلك في حديث وائل بن حجر رضي*الله عنه و لان فيه توجيه اصابع يديه الي القبلة.
قال العلامة المحقق الشيخ كمال الدين بن الهمام الحنفي :
قوله يروي ذلك في حديث وائل غريب والذي في الترمذي من حديث وائل قلت لا نظرن الي صلاة* رسول*الله صلي*الله عليه و سلم فلما جلس يعني للتشهد افترش رجله اليسري و وضع يده اليسري علي فخذه اليسري و نصب رجله اليمني من غير زيادة علي ذلك و في مسلم كان صلي*الله عليه و سلم اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمني علي فخذه اليمني و قبض اَصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري علي فخذه اليسري و لا شك ان وضع الكف مع قبض الاصابع لا يتحقق فالمراد والله اعلم وضع الكف ثم قبض الاصابع بعد ذلك عند الاشارة و هو المروي عن محمد في كيفية الاشارة قال يقبض خنصره و التي تليها و يحلق الوسطي و الابهام و يقيم المسبحة و كذا عن ابي يوسف في الامالي و هذا فرع تصحيح الاشارة و عن كثير من المشايخ لا يشير اصلا و هو خلاف الدراية و الرواية فعن محمد ان ما ذكرناه في كيفية* الاشارة مما نقلناه قول ابي حنيفه رضي*الله عنه و يكره ان يشير بمسبحتيه و عن الحوائي يقيم الاصبع عند لا اله و يضعها عند الا الله ليكون الرفع للنفي و الوضع للاثبات و ينبغي ان يكون اطراف الاصابع علي حرف الركبة لا مباعدة* عنها. [20]
قال العلامة جلال* الدين الخوارزمي الكرلاني :
قوله و بسط اصابعه ذكر محمد رحمه*الله في غير رواية الاصول حديثا عن النبي عليه السلام في الاشارة ثم قال هذا قولي و قول ابي حنيفه رحمه*الله و حكي عن الفقيه ابي جعفر انه يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي مع الابهام و يشير سبابته في الجامع الصغير المرتب و عن ابي يوسف رحمه*الله في املائه يروي الاشارة عن النبي عليه السلام و فسره بما فسربه ابو جعفر رحمه*الله ثم قال و قال غيره من اصحابنا يشير بثلاثة و خمسين ثم قال و ان الاشارة* بالسبابة* رواية* عن ابي حنيفه رحمه*الله و في الاملاء عن ابي يوسف رحمه*الله كما تقدم و في قول المدنيين يحب ان يعقد الثلاث و الخمسين و يشير بالسبابة و عن الحلواني يقيم اصبعه عند قوله لا اله و يضع عند الا الله ليكون النصب كالنفي و الوضع كالاثبات و في المحيط و قيل رفع سبابة اليد اليمني في التشهد عند ابي حنيفه و محمد و الشافعي رحمه*الله من السنن و في ظاهر الاصول لا يرفعها و كذا روي عن ابي يوسف رحمه*الله قال العلامة نجم*الدين الزاهدي لما اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعاً في كونه سنة* و كذا عندالكوفيين و المدنيين و كثرت الاخبار و الاثار كان العمل بها اولي. [21]
قال الامام اكمل*الدين محمدبن محمود البابرتي :
هل يشير بالمسبحة اذا انتهي الي الشهادة او لا لم يذكره فمن المشايخ من يقول بانه لا يشير لان في الاشارة* زيادة رفع لا يحتاج اليها فالترك اولي لان مبني الصلاة علي السكينة و الوقار و منهم من يقول يشير بها و قد نص محمدبن الحسن علي هذا في كتاب المسبحة* حدثنا عن رسول*الله صلي*الله عليه و سلم انه كان يفعل ذلك اي يشير ثم قال نصنع بصنيع رسول*الله صلي*الله عليه و سلم و ناخذ بفعله و هذا قول ابي حنيفه و قولنا ثم كيف يشير قال يقبض اصبعه الخنصر والتي تليها و يحلق الوسطي مع الابهام و يشير بسبابته و كلام المنصف و هو قوله و لان فيه توجيه اصابع يديه الي القبلة يشير الي انه لا يحلق شياء من الاصابع. [22]
قال العلامة الشيخ عبدالغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي :
و وضع يديه علي فخذيه و بسط اصابعه مفرجة* قليلا جاعلا اطرافها عند ركبة و تشهد اي قرأ تشهدابن مسعود، بلا اشارة بسبابته عندالشهادة في ظاهر الرواية، و عن ابي يوسف في الامالي انه يعقد الخنصر و البنصر و يحلّق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة، و نُقل مثله عن محمد و الإمام، و اعتمده المتأخرون؛ لثبوته عن النبي صلي*الله عليه و سلم بالأحاديث الصحيحة، و لصحة نقله عن ائمتنا الثلاثة، و لذا قال في الفتح: إن الاول خلافُ الدراية و الرواية؛ و لشيخنا رحمه*الله تعالي رسالة في التشهد حرَّر فيها صحة هذين القولين و نفي ماعداهما حيث قال : إنه ليس لنا سوي قولين الأول و هو المشهور في المذهب بسط الاصابع بدون إشارة، الثاني بسط الاصابع الي حين الشهادة فيعقد عندها و يرفع السبابة عند النفي و يضعها عندالاثبات، و هذا ما اعتمده المتأخرون، و امَّا ما عليه الناس من الاشارة* مع البسط بدون عقد فلم أر احدا قال به. [23]
ثم قال محمد عاشق الهي برني :
س : بينوا سنن الصلاة ؟
ج : احفظها كمايلي : منها : الاشارة عندالشهادة و غيره. [24]
قال عبدالرحمن بن الشيخ محمدبن سليمان المشهور بشيخ زاده :
و بسط اصابعه موجهة نحو القبلة و فيه خلاف الشافعي فان السنة عنده ان يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة* عند التلفظ بالشهادتين و مثل هذا جاء عن علمائنا ايضاً. [25]
و هكذا قال عبيدالله بن مسعود بن تاج الشريعة :
و مثل هذا جاء عن علمائنا ايضاً. [26]
قال في عمدة الرعاية* حاشية* شرح الوقايه لمولانا ابي الحسنات محمد عبدالحي الكنوي:
قوله و مثل هذا اي الكيفية المذكورة* عن الشافعي مع الاشارة بالسبابة* انما قال مثل لان اصحابنا و ان قالوا بالاشارة* كالشافعية و غيرهم الا ان بيننا و بينهم فرقا من حيث ان المسنون عند الشافعي عدم بسط اليمني و التحليق من ابتدا الجلوس علي ما هو ظاهر اكثر الاحاديث و المختار عند اصحابنا علي ما صرح به علي القاري و غيره هو البسط من الابتداء ثم التحليق و الاشارة* عند الشهادتين و اختار بعض المتأخرين من اصحابنا الاشارة بدون التحليق مطلقاً و هو قول شاذ لا يعرج عليه كما بسط في الرد المختار علي الدر المختار.
قوله عن علمائنا اي ايمتنا و مشائخنا فقد روي الامام محمد في الموطاء بسنده عن ابن عمر كان اي رسول*الله صلي*الله عليه و سلم اذا جلس وضع كفه اليمني و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري ثم قال قال محمد و بصنع رسول*الله ناخذ و هو قول ابي حنيفه و ذكر ابن الهمام و غيره من شراح الهداية ان ابا يوسف ذكر في الامالي انه يعقد الخنصر و البنصر و يحلق بالوسطي الابهام و يشير بالسبابة* و هذا اي استنان الاشارة بالسبابة* مع الكيفيته المذكورة* قد صححه و اعتمد عليه كثير من اصحابنا كما لا يخفي علي من طالع نوازل الفقيه ابي الليث و الذخيرة و الغنية و الحلية و فتح القدير و البحر و النهر و الخانية و المجتبي شرح مختصر القدوري والدر المختار و حواشيه و مواهب الرحمن و شرح البرهان و المحيط و شروح مجمع البحرين و مراقي الفلاح و درر البحار و شرحه غرر الاذكار و تزيين العبارة* و التحفة* و البنايه و غيرها و العجب كل العجب من بعض مشائخنا كصاحب الظهيرية و الخلاصة و العتابية و البزازية و التاتار خانية* و جامع المضمرات و غيرها انهم افتوا لعدم استنان الاشارة بل و كراهتها و زاد عليهم الكيداني في خلاصته* نغمة* في الطنبور فعدها من المحرمات مع انه لا دليل عندهم علي ما ذكروه و لا سند لهم لا رواية* و لا دراية* و هو مع كونه مخالفاً للاحاديث الصحيحة مخالف لا يمتنا ايضاً و بالجملة فتقليد المشايخ* الذين افتوا بالكراهة مخالف لفعل نبيّنا و لاقوال امامنا و تلامذته لا سيما بعد وضوح الحق و سطوع الصدق لا يليق بشأن مسلم فضلا عن عالم فليتنبه. [27]
عدم الاشارة* خلاف الرواية* و الدراية ففي مسلم كان النبي صلي*الله عليه و سلم يشير باصبعه التي تلي الابهام قال محمد و نحن نصنع بصنعه عليه* السلام و في المجتبي لما اتفقت الروايات و علم عن اصحابنا جميعاً كونها سنة و كذا عن الكوفيين و المدنيين و كثرت الاخبار و الاثار كان العمل بها اولي و هو الاصح ثم قال الحلواني يقيم الاصبع عند النفي و يضعه عندالاثبات واختلف في وضع اليد اليمني فعن ابي يوسف انا يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و في درر البحار المفتي به عندنا انه يشير باسطاً اصابعه كلها و جاء في الاخبار وضع اليمني علي صورة* عقد ثلاثة* و خمسين ايضاً. [28]
قال الحنفيه يضع يمناه علي فخذه اليمني، و يسراه علي اليسري، و يبسط اصابعه كالجلسة بين السجدتين، مفرجة* قليلاً، جاعلاً اطرافها عند ركبتيه، و لا يأخذ الركبة* في الأصح، و المعتمد انه يشير بسبابة يده اليمني عند الشهادة، يرفعها عند نفي الألوهية لله وحده، بقوله : (لا اله)، و يضعها عند اثبات الألوهيه لله وحده، بقوله : (إلا الله) ليكون الرفع إشارة* الي النفي، و والوضع اشارة* الي الإثبات، و لا يعقد شياً من اصابعه. [29]
و عن ابي نصربن سلام قال :
ليس في الاشارة في الصلاة اختلاف ان يفعلها فسرها ابو يوسف رحمه*الله قال : يعقد الخنصر و البنصر، و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة و كذا عن محمدبن سلمة. [30]
قال القهستاني : و عن اصحابنا جميعاً انه سنة فيحلق ابهام اليمني و وسطاها ملصقا رأسها برأسها و يشير بالسبابة عند اشهد ان لا اله الا الله و عن الحلواني يرفع عند لا اله و يوضع عند الا الله ليكون كالنفي و الاثبات و يعقد البنصر و الخنصر كما قال الفقيه ابو جعفر و قال غيره من اصحابنا انه يعقد عقد ثلاثة و خمسين كما في الزاهدي. [31]

قال صاحب الدر المختار :
و يشير بالمسبحة وحدها هو الصحيح عند النفي يرفعها و يضعها عند الاثبات و احترزنا بالصحيح عن قول كثير من المشايخ انه لايشير اصلا لانه خلاف الدراية* و الرواية و بقولنا بالمسبحة عما روي عن ابي يوسف و محمد انه يعقد يمناه عند الاشارة* كذا في الشُرُ نبلالية عن البرهان و في التحفة الاشارة* مستحبة* و هي الاصح العيني. [32]
و في هامش فتاوي ماوراء النهر لمولوي فخرالدين :
و هل يشير بالمسبحة اذا انتهي الي الشهادة اولم يشر فمن المشايخ من يقول بانه لا يشير لان في الاشارة زيادة رفع لا يحتاج اليه فالترك اولي لان مبني الصلوة علي السكون و الوقار و منهم من يقول يشير بها و قد نص محمدبن الحسن علي هذا في كتاب المشيخة حديثا عن رسول*الله صلي*الله عليه و سلم و ناخذ بقوله و هذا قول ابي حنيفه و قولنا كيف قال يقبض اصبعه الخنصر والتي قبلها و يحلق الوسطي مع الابهام و يشير بالسبابة* و كلام المصنف هو قوله و لان توجيه اصابع يديه الي القبلة* يشير الي ان لا يحلق شيأ من الاصابع. [33]
قال الامام زين*الدين :
اذا قرأ المصلي التشهد يشير بمسبحته* اي بسبابة* اليمني عند كلمه التوحيد و هي قوله اشهد ان لا اله الا الله في الاصح اي في اصح الروايات عن علمائنا مبسوطة* الاصابع لا معقودة. و عند ابي يوسف يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة. [34]
قال العلامة الفاضل ابو الليث رحمه*الله :
اعلم ان العقد و الاشارة قد ورد في الاحاديث الصحيحة* و قد اورد في جامع الاحاديث من الكتب الستة في بعضها ذكر العقد مع الاشارة و في بعضها ذكرت الاشارة فقط و عليه مذاهب الائمة من المحدثين و الفقهاء او كثير من الصحابة و التابعين و قالوا الحق ان مذهب الامام ابي حنيفه و صاحبيه رحمهم*الله هكذا و قد صرح به كثير من المتقدمين. و قد ظهر في المتأخرين منهم خلاف في ذلك ففي المحيط و قيل رفع سبابة* اليمني في التشهد عند ابي حنيفه و محمد رحمهماالله من السنن و كذا روي عن ابي يوسف رحمه**الله. و قال العلامة نجم***الدين* الزاهدي لما اتفقت الروايات عن اصحابنا في كونها سنة و كذا عن الكوفيين والمدينين و كثرت الاخبار و الاثار كان العمل به اولي. و قال الشمني ذكر ابو يوسف رحمه**الله في الامالي انه يعقد الخنصر والتي تليها و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة* و ذكر محمد رحمه*الله انه عليه السلام كان يشير و نحن نصنع بصنعه و هذا قول ابي حنيفة رحمه*الله ولسيدي الشيخ علي المتقي رحمه*الله رسالة* وضعها في هذا الباب و نقل روايات من الكتب الحنفيه اكثرها في انها سنة و ايدكونها سنة* بالاحاديث الصحيحة و اثبت ان الاولي فعلها.
و قول من قال لا يشير لان مبني الصلوة علي السكينة مشكل فان الاشارة بالاصبع في التشهد لاتنا في السكينة كبقية افعال الصلوة* كتاب التنبيه علي مشكلات الهداية. و في المحيط انه سنة يرفعها عند النفي و يضعها عند الاثبات و هو قول ابي حنيفة* و محمد رحمهماالله تعالي و كثرت به الاخبار فالعمل بها اولي شرح مجمع البحرين لابن ملك. [35]
قال العلامة عبدالواحد السيوستاني :
سوال : چون در خواندن التحيات باشهد ان لا اله الا الله برسد بانگشت اشارة* كند يا نه ؛ و قال في فتاوي القرآن خواني و لا يشير بسبابة عند قوله اشهد ان لا اله الا الله و عليه الفتوي لان مبني الصلوة* علي السكوت و القرار الخ بينوا ما هو الحق.
چواب : اقول ذكر في الدر المختار لكن المعتمد ما صححه الشراح لا سيما المتأخرون كالكمال و الچلپي لمحمد و الامام بل في متن درر البحار المفتي به عندنا انه يشير باسطا اصابعه كلها و في الشر نبلالية عن البرهان الصحيح انه يشر بمسبحته* وحدها و في العيني عن التحفة* الاصح انها مستحبة* و في المحيط انها سنة قال المخدوم المرحوم محمد هاشم التتوي مما ينبغي ان يعلم ان الاحاديث الواردة في اثبات الاشارة كثيرة جدا تبلغ ذلك ثمانية و عشرين حديثا عن ستته* و عشرين صحابيا رضي*الله تعالي اجمعين باسانيد كثيرة تقرب من نحو مائة و خمسين سندا بعضها مذكور في صحيح مسلم و بعضها صحيح علي شرط مسلم و بعضها علي شرط غيره و بعضها حسن سوي ما روي فيه من آثار الصحابة* و التابعين و اتباعهم و لم يرو حديث واحد مصرح بنفي الاشارة* اصلا و في فتح المبين انه يشير و انها سنة و في مواهب الرحمن المفتي به عندنا انه يشير و في سفر السعادة قالوا الحق ان مذهب الامام ابي حنيفه و صاحبيه انه يشير و ان الاختلاف انما نشاء من المتأخرين فلا يعارض ثبوت الاشارة* المروي عنه نصاً. [36]
هل يشير بالسبابة* من يده اليمني اختلف المشايخ فيه ثم كيف يصنع عند الاشارة حكي عن الفقيه ابي جفعر انه قال يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي مع الابهام و يشير بسبابته* و في المنية يكره الاشارة* قلت و هو مخالف للرواية و الدراية* كما ذكر الامام ابن الهمام فعن ابن عمر رضي*الله عنهما كان رسول*الله صلي*الله عليه و سلم اذا قعد في التشهد وضع يده اليسري علي ركبة* اليسري و وضع يده اليمني علي ركبة اليمني و عقد ثلاثة و خمسين و اشار بالسبابة و في رواية* كان اذا جلس في الصلوة وضع يديه علي ركبتيه و رفع اصبعه من يده اليمني التي تلي الابهام يدعو بها و يده اليسري علي ركبته* باسطا يده عليها و عن ابن الزبير كان رسول*الله صلي*الله عليه و سلم اذا قعد يدعو وضع يده اليمني علي فخذه اليمني و يده اليسري علي فخذه اليسري و اشار باصبعه السبابة و وضع ابهامه علي اصبعه الوسطي و يلقم كفه ركبته رواهما مسلم و قد ذكر ابو يوسف في الامالي انه يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة و ذكر محمد في موطائه انه صلي*الله عليه و سلم كان يشير و نحن نصنع بصنعه قال و هو قال ابي حنيفه قلت و هو قول سائر الائمه فيكون عليه اجماع الامة فلا اعتداد بخلاف بعض المشايخ المتأخرين من غير نسبة* و لا بيان علة* كما او ضحته في رسالة مستقلة* و اما قول صاحب الهداية* و وضع يديه علي فخذيه و بسط اصابعه و تشهد يروي ذلك في حديث وائل فغير معروف عنه بل روي عنه وضع يده اليمني علي فخذه اليمني ثم عقد الخنصر و البنصر ثم حلق الوسطي بالابهام و اشار بالسبابة. [37]
والفتوي : اي المفتي به عندنا انه يشير باسطاً أصابعه كلها و في الشر نبلالية عن البرهان : الصحيح انه يشير بمسبحته* وحدها، يرفعها عند النفي و يضعها عند الاثبات. و احترز بالصحيح عما قيل لا يشير لا نه خلاف الدراية و الرواية* و بقولنا بالمسبحة* عما قيل يعقد عند الاشارة و في العيني عن التحفة الأصح انها مستبحة. و في المحيط سنة [38] و گثير من المشايخ لا يشير أصلا، و هو خلاف الدراية و الرواية؛ فعن محمد أن ما ذكره في كيفية* الإشارة* قول ابي حنيفة* و مثله في فتح القدير. و في القهستاني. و عن اصحابنا جميعاً انه سنة، فيحلق ابهام اليمني و وسطاها ملصقاً رأسها برأسها، و يشير بالسبابة فهذه النقول كلها صريحة بأن الاشارة المسنونة إنما هي علي كيفية* خاصة و هي العقد او التحليق، و اما رواية* بسط الأصابع فليس فيها اشارة* أصلا، و لهذا قال في الفتح و شرح المنية:* و هذا أي ما ذكر من الكيفية* فرع تصحيح الاشارة : اي مفرع علي تصحيح رواية الاشارة، فليس لنا قول بالاشارة بدون تحليق، و لهذا فسرت الاشارة بهذه الكيفية في عامة الكتب، كالبدائع و النهاية و معراج الدراية و الذخيرة و الظهيرية و فتح القدير و شرحي المنية* و القهستاني و الحلية و النهر، و شرح الملتقي للبهنسي معزيا الي شرح النقاية، و شرحي درر البحار و غيرها كما ذكرت عباراتهم في رسالة سميتها رفع التردد في عقد الاصابع بدون اشارة. الثاني بسط الاصابع الي حين الشهادة، فيعقد عندها و يرفع السبابة عندالنفي و يضعها عندالاثبات، و هذا ما اعتمده المتأخرون لثبوته عن النبي صلي*الله عليه و سلم بالاحاديث الصحيحة، و لصحة نقله عن أئمتنا الثلاثه، فلذا قال في الفتح ان الاول خلاف الدراية* و الرواية.
و اما ما عليه عامة الناس في زماننا من الإشارة مع البسط بدون عقد فلم أر أحدا قال به سوي الشارح تبعاً للشر نبلالي عن البرهان للعلامة ابراهيم الطرابلسي صاحب الاسعاف من اهل القرن العاشر.
و اذا عارض كلامه كلام جمهور الشارحين من المتقدمين و المتأخرين من ذكر القولين فقط فالعمل علي ما عليه جمهور العلماء لا جمهور العوام، فأخرج نفسك من ظلمة التقليد و حيرة الأوهام، و استضيئ بمصباح التحقيق في هذا المقام، فإنه من منح الملك العلام. [39]
و تسن الاشارة من غير تحريك فإنه مكروه و عندنا كذا في شرح المشكاة* للقاري، و تكون اشارته الي جهة القبلة كما يؤخذ من كلامهم و من قال : انه لا يشير اصلا فهو خلاف الرواية* لانه روي في عدة* أخبار منها ما اخرجه ابن السكن في صحيحه عن ابن عمر قال : قال رسول*الله صلي*الله عليه و سلم ((الاشارة بالإصبع أشد علي الشيطان من الحديد)) و المذكور في كيفية الاشارة قول اصحابنا الثلاثة كما في الفتح، و غيره فلا جرم ان قال الزاهدي في المجتبي: لما اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعاً في كونها سنة، وكذا عن الكوفيين و المدينين، و كثرة الأخبار، و الآثار كان العمل بها اولي كما في الحلبي، وابن أمير حاج و الدراية لان الفعل يوافق القول فكما ان القول فيه التقي، و الاثبات يكون الفعل كذلك فرفع الاصبع النفي، و وضعه الاثبات. و تكون بالمسبحة بكسر الباء الموحدة سميت بذلك لانه يشار بها في التوحيد، و هو تسبيح أي تنزيه عن الشركاء و خصت بذلك لأن لها اتصالاً بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره. عند انتهائه الي الشهادة في التشهد لقول ابي هريرة رضي*الله عنه (ان رجلاً كان يدعو باصبعيه، فقال له رسول*الله صلي*الله عليه و سلم أحد أحد) يرفعها عند النفي و يضعها عند الاثبات. [40]
قال الامام علاءالدين ابي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي :
و هل يشير بالمسبحة اذا انتهي الي قوله اشهد ان لا اله الا الله قال بعض مشايخنا لا يشير لان فيه ترك سنة اليد و هي الوضع و قال بعضهم يشير فان محمداً قال في كتاب المسبحة حدثنا عن النبي صلي*الله عليه و سلم انه كان يشير بأصبعه فيفعل مثل ما فعل النبي صلي*الله عليه و سلم و يصنع ما صنعه و هو قول ابي حنيفة و قولنا ثم كيف يشير بأصبعه قال اهل المدينة يعقد ثلاثة و خمسين و يشير بالمسبحة و ذكر الفقيه ابو جعفر الهندواني انه يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي مع الابهام و يشير بالسبابة و قال ان النبي صلي*الله عليه و سلم هكذا كان يفعل والله اعلم. [41]
و يشير بالمسبحة عند الشهادة يرفعها عند النفي و يضعها عند الاثبات ليطابق القول الفعل في التوحيد و فيها فضائل كثيرة فورد انها اشد علي الشيطان من الحديد و انها مذبة الشيطان لا يسهو احدكم مادام يشير باصبعه و هي سنة ماثورة عن النبي صلي*الله عليه و سلم رواه خمس و عشرون او ستة و عشرون من الصحابة* بل قالوا انه بلغ حدالتواتر المعنوي و قد ذكر الامام محمد في مؤطائه حديثا عن النبي صلي*الله عليه و سلم انه يفعل ذلك ثم قال و بصنع رسول*الله صلي*الله عليه و سلم ناخذ و هو قول ابي حنيفة و قد عرف من عادة محمد في كتابه المذكور انه لا ينقل عن الامام الا المذهب المنصور و المعمول به و نقل الشمني و الحلبي انه قول ابي يوسف في الامالي و قال الدهلوي في شَرْحَيِ المشكوة* و سفر السعادة الحق ان مذهب الامام و صاحبيه انه يشير و ان الاختلاف انما نشاء من المتأخرين و قال الشيخ علي القاري في شرح المؤطاء لا تعرف في المسئلة خلافاً للسلف من العلماء و انما خالف فيها بعض الخلف من مذهبنا من الفقهاء و هو قول مالك والشافعي و احمد. [42]
قال العلامة الجليل و الفهّامَةُ النَّبِيل ابي الحسنات محمد عبدالحي اللكنوي رحمه*الله عليه :
سوال : حديث رفع سبابه كه باسانيد متعدده در صحيح مسلم مرويست جمله راوي آن در تقريب مذكوراند يا نه
جواب : احاديث رفع سبابه كه در صحيح مسلم*اند حال رواة آنها در تقريب مذكور است چنانكه بر ناظريت با تقريب و غيره ظاهر است احاد رفع سبابه سواي صحيح مسلم در ديگر كتب حديث هم بطريق متعدده مروي هستند مثل سنن ابو داود و سنن نسائي، سنن دارمي، جامع ترمذي و سنن بيهقي و مسند احمد و موطا مالك و موطا محمد و مصنف عبد الرزاق، و مسند ابو يعلي و مصنف ابن ابي شيبه و معجم طبراني و سنن سعيدبن منصور وغيره چنانچه ملاعلي قاري حنفي در رسالة تزيين العبارة لتحسين الاشارة بعد ذكر اين همه روايات نوشته است مذكور في الصحاح الست و غيره مما كاد ان يكون متواتراً بل يصح ان يقال انه متواتر معني فكيف يجوز لمن امن بالله و رسوله ان يعدل عن العمل به و يأتي التعليل في معرض النص الجليل مع اَن ذلك مدخول صدر من العليل و بعد از اين به تفصيل تمام سنيت اشارت را ثابت كرده است و قول عدم رفع را مردود كرده است. [43]
و قال العلامة العيني :
هل يشير بالمسبحة إذا انتهي إلي قوله – اشهد ان لا اله الا الله فقال بعض مشايخنا لا يشير لأن في الاشارة* زيادة لا يحتاج اليها فيكون تركه أولي. و في المنية و الواقعات و عليه الفتوي. و في الذخيره و هو ظاهر الرواية. و قال بعضهم يشير و به قال الشافعي. و في الفتاوي لا اشارة في الصلوة الا عند الشهادة و التشهد و انه حسن. و في الذخيرة لم يذكر محمد الاشارة في الاصل و ذكر محمد في غيره رواية الاصول حديثاً أنه علي السلام كان يشير، قال محمد نصنع بصنع النبي عليه السلام قال و هو قول ابي حنيفة* و مثله في المحيط و في الفتاوي. قال ابوبكر بن سعيد الاشارة عند قوله اشهد ان لا اله الا الله حسن. و اتفق الأئمة الثلاثة علي أصل الإشارة بالمسبحة، ثم كيف يشير يقبض خنصره والتي تليها، و يحلق الوسطي بالابهام و يقيم السبابة* و يشير بها هكذا، و هو احد وجوه قول الشافعي، و في تتمة أصحاب الشافعي لما في كيفية قبض الاصابع ثلاثة اقوال، أحدها انه يقبض الاصابع كلها الا المسبحة و يشير بها، فعلي هذا في كيفية القبض و جهان احدهما يقبض كانه يعقد ثلاثة و خمسين و هو رواية ابن عمر رضي*الله عنه عن النبي عليه السلام
و الثاني يقبض كأنه يعقد ثلاثة و عشرين و هو رواية ابن الزبير عن النبي عليه السلام و الثاني انه يقبض الخنصر و البنصر و الوسطي و يرسل الابهام و المسبحة، و هذه رواية ابي حميد الساعدي عن النبي عليه السلام.
و الثالث انه يقبض الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يرسل المسبحة و هذه رواية وائل* بن حجر عنه عليه السلام و هذه الأخبار تدل علي ان فعله عليه السلام كان يختلف فكيف ما فعل أجزأه، و لو ترك لا شيء عليه. و في المجتبي العمل بها اولي من الترك. [44]
قال مولانا شمس الدين محمد القهستاني :
و العاشر الاشارة بالسبابة كاهل الحديث اي مثل اشارة جماعة يجمعهم العلم بحديث الرسول صلي*الله عليه و سلم فيحلق ابهام اليمني و وسطاها ملصقا رءسها برءسها و يعقد البنصر و الخنصر ثم يشير بالسبابة مايلي الابهام عند اشهد ان لا اله الا الله فيرفع عند لا اله و يضع عند الا الله ليكون كالنفي و الاثبات و فيه اشارة* الي انه لا يشير و هذا اصول اصحابنا و عليه الفتوي كما في المضمرات و الخلاصة و غيرهما و عنهم جميعاً كالمدينين و الكوفيين انه سنة فالعمل به اولي كما في الزاهدي. [45]
قال العلامة المحدث الكبير الشيخ خليل احمد السهار نفوري :
و الاحاديث الواردة في الاشارة* كثيرة * فلما ثبت بالاحاديث الصحيحة و الحسان البالغة حدالشهرة* و لم يتكلم عليها أحد من نقاد هذا الفن بالجرج في رجاله و لا بالنسخ في حكمه و عمل بها الخلفاء الراشدون و سائر الصحابة و التابعين، كما يفصح به الكتب المعتبرة من الصحاح الستة و غيرها التي تلقتها العلماء بالقبول قديماً و حديثاً و هو المروي عن الائمة الاربعة و غيرهم الذين هم المقتدون في* الدين و حجة الله في العالمين ابو حنيفه نعمان بن ثابت و صاحباه ابو يوسف و محمد و الامام مالك بن اُنس الأصبحي و الامام ابو عبدالله محمدبن إدريس الشافعي و الامام احمدبن حنبل الشيباني رضي*الله عنهم اجمعين فما وقع في بعض الفتاوي و الكتب المصنفة في الفقه من عدم جوازها و كراهتها و حرمتها فهذه روايات مخالفة للاحاديث الصحيحة و اقوال الأئمة لا ينبغي ان يلتفت اليها و يعول عليها فانها روايات شاذة و قد بالغ في رد هذه الروايات الضعيفة و اثبات سنية الاشارة من العلماء المتقنين منهم الشيخ علي القاريء فان له رسالة مفردة في شرح خلاصة الكيد اني سماها تزيين العبارة في تحسين الاشارة. و الشيخ عبدالحق المحدث الدهلوي و الشيخ علي المتقي و الشيخ عبدالله السندي نزيل حرم مكة* المشرفة و الشيخ علم* الله عبدالرزاق الحنفي شكرالله سعيهم و أثيبوا بما بذلوا في ذلك و سعهم. [46]
قال الامام العلامة الشيخ زين*الدين بن ابراهيم بن محمد المعروف بابن نجيم المصري الحنفي :
و وضع يديه علي فخذيه و بسط أصابعه أشار ببسط الاصابع الي انه لا يشير بالسبابة عندالشهادتين و هو قول كثير من المشايخ و في الولوالجية و التنجيس : و عليه الفتوي لانه مبني الصلوة علي السكون و كرهها في منية* المصلي، و رجح في فتح القدير القول بالاشارة و أنه مروي عن ابي حنيفة كما قال محمد، فالقول بعدمها مخالف للروايته و الدراية، و رواها في صحيح مسلم من فعله صلي*الله عليه و سلم.
و في المجتبي : لما اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعاً في كونها سنة و كذا عن الكوفيين و المدينين و كثرة الاخبار و الاثار كان العمل بها أولي. [47]
و قال ابن عابدين الدمشقي الحنفي :
عقد ثلاثة و خمسين قال الرملي : بأن يضع الابهام تحت المسبحة* علي طرف راحته. وروي مسلم عن ابن الزبير كعا قد ثلاثة و عشرين. قال الخطيب الشربيني في شرح المنهاج و انما عبر الفقهاء بالاول دون الثاني تبعاً لرواية ابن عمر رضي*الله تعالي عنهما.
و قال الحلبي في شرح منية* المصلي : و صفتها ان يحلق من يده اليمني عند الشهادة الابهام و الوسطي و يقبض البنصر الخنصر و يضع رأس ابهامه علي حرف المفصل الاوسط و يرفع الاصبع عند النفي و يضعها عند الاثبات. و رجح في فتح القدير القول بالاشارة اي مع قبض الاصابع كما هو صريح عبارة الفتح، و به صرح في منية المصلي حيث قال : فان اشار يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي بالابهام و يقيم السبابة. فالاشارة انما هي علي كيفية خاصة عندنا و هي العقد المذكور كما هو المذكور في عامة الكتب كالبدائع و النهاية و المعراج و شروح المنية و القهستاني و النهر و الظهيرية* و شرح النقاية و غيرها. و اما ما نقله في الشر نبلالية عن البرهان من انه يشير و لا يعقد فهو قول ثالث لم أر من عول عليه و لا من نقله سواه، فالعمل علي ما في كتب المذهب من القولين : احدهما و هو المشهور بسط الاصابع بلا اشارة، و الثاني الذي رجحه المتأخرون عقد الاصابع عندالإشارة. و اما ما نقله في الدر المختار عن دررالبحار و شرحه موافقاً لما نقله الشرنبلالي عن البرهان فغير صحيح فإني راجعت دررالبحار و شرحه المسمي غرر الافكار فرأيت فهما ان الفتوي علي الاشارة مع العقد. [48]
و قال العلامة فخرالدين عثمان بن علي الزيلعي الحنفي :
روي عن نمير الخزاعي انه رأي النبي صلي*الله عليه و سلم قاعدا في الصلوة واضعاً يده اليمني علي فخذه اليمني رافعاً إصبعه السبابه و قد حناها شيأ و هو يدعو و في حديث وائل وضع عليه الصلوة و السلام كفه اليسري علي فخذه و ركبته اليسري و ذكر فيه التحليق و اختلفوا في كيفية* وضع اليد اليمني ذكر ابو يوسف في الامالي انه يعقد الخنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالسبابة و ذكر محمد انه عليه الصلاة و السلام كان يشير و نحن نصنع بصنعه عليه الصلاة و السلام قال و هو قول ابي حنيفة و كثير من المشايخ لا يرون الاشارة و كرهها في مينة المفتي و قال في الفتاوي لا اشارة في الصلاة الا عند*الشهادة في التشهد و هو حسن. [49]
و قال الامام العلامة العمدة* الفهامة الشيخ الشلبي :
اختلفوا في كيفية وضع اليد اليمني الي آخره و في مسلم كان صلي*الله عليه و سلم اذا جلس في الصلوة وضع كفه اليمني علي فخذه اليمني و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري علي فخذه اليسري و لا شك بان وضع الكف مع قبض الاصابع لا يتحقق حقيقه أي فالمراد والله اعلم وضع الكف ثم قبض الاصابع بعد ذلك عند الاشارة و هو المروي عن محمد في كيفية الاشارة قال يقبض خنصره والتي تليها و يحلق الوسطي و الابهام و يقيم المسبحة و كذا عن ابي يوسف في الامالي و عن الحلواني يقيم الاصبع عند لا اله و يضعها عند الا الله ليكون الرفع للنفي و الوضع للاثبات وينبغي ان يكون أطراف الاصابع علي حرف الركبة لا مباعدة عنها. قال في الدراية و قد نص محمد في كتاب المشيخة في حديث انه عليه الصلاة و السلام كان يفعل ذلك اي يشير ثم قال محمد اصنع كما صنع رسول*الله صلي*الله عليه و سلم ثم كيف يشير قال يقبض خنصره و التي تليها و يحلق الوسطي و الابهام و يقيم السبابة و يشير بها و كثير من المشايخ لا يرون الاشارة قال في فتح القدير و هو خلاف الدراية و الرواية قال في الدراية و يكره ان يشير بالسبابة من اليدين لقوله عليه الصلاة و السلام أحد أحد و في المجتبي لما كثرت الاخبار و الاثار و اتفقت الروايات عن اصحابنا جميعاً في كون الاشارة سنة و كذا عن الكوفيين و المدينين كان العمل بها أولي من تركها. [50]
و اشار بالسبابة قال الطيبي اي رفعها عند قوله الا الله ليطابق القول الفعل علي التوحيد و عندنا يرفعها عند لا اله و يضعها عند الا الله لمناسبة الرفع للنفي و ملايمة الوضع للاثبات و مطابقة بين القول و الفعل حقيقة قال ابن حجر سميت بالسبابة لانه كان يشار بها عند المخاصمة و السب و سميت ايضاً مسبحة لانه يشار بها الي التوحيد و التنزيه و هو التسبيح فاندفع النظر في تسميتها بذلك لانها ليست آلة* التسبيح ثم قال ولا تنافي معرفة ابن عمر لهذا العقد و الحساب المخصوص الذي هو في غاية الدقة و الخفاء الحديث المشهور انا أمّة أمّيه لا نكتب و لا نحسب حملا لهذا علي الاكثر منهم او علي نفي الحساب المذموم الذي يودي الي التنجيم و غيره ثم خصت المسبحة لانها لها اتصال بنياط القلب فكان سبباً لحضوره و اليمني من اليمن بمعني البركة فاشير بقبض اليمين الي التفاؤل بحصول الخيرات للمصلي و انه يحفظها عن الضياع و اطلاع الاغيار. [51]
و في الموطا لمحمدكان رسول*الله صلي*الله عليه و سلم اذا جلس في الصلوة وضع كفه اليمني علي فخذه و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري قال فخذه اليسري قال محمد و يصنع رسول*الله صلي*الله عليه و سلم ناخذ و هو قول ابي حنيفة قال علي القاري و كذا قول مالك و الشافعي و احمد و لا يعرف في المسألة خلاف للسلف من العلماء و انما خالفوا فيها بعض الخلف في مذهبنا من الفقهاء. [52]
كان رسول*الله صلي*الله عليه و سلم اذا جلس في الصلوة وضع كفه اليمني علي فخذه اليمني و قبض اصابعه كلها و اشار باصبعه التي تلي الابهام و وضع كفه اليسري علي فخذه اليسري قال محمد و بصنيع رسول**الله صلي*الله عليه و سلم ناخذ و هو قول ابي حنيفه. [53]
قوله وضع كفه اليمني قال ابن الهمام في فتح*القدير لا شك ان وضع الكف مع قبض الاصابع لا يتحقق حقيقة المراد والله اعلم وضع الكف ثم قبض الاصابع بعد ذلك للاشارة و هو المروي عن محمد و كذا عن ابي يوسف في الامالي و قال علي القاري في رسالته تزيين العبارة لتحقيق الاشارة المعتمد عندنا انه لايعقد يمناه الا عند الاشارة لاختلاف الفاظ الحديث و اصناف العبارة و بما ذكرنا يحصل الجمع بين الادلة* فان البعض يدل علي ان العقد من اول وضع اليد علي الفخذو بعضها يشير الي انه لا عقد اصلا فاختار بعضهم انه لا يعقد و يشير و بعضهم انه يعقد عند قصدالاشارة ثم يرجع الي ما كان عليه و الصحيح المختار عند جمهور اصحابنا ان يضع كفيه علي فخذيه ثم عند وصوله الي كلمة التوحيد يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالمسبحة رافعا لها عند النفي واضعاً عند الاثبات ثم يستمر علي ذلك لانه ثبت العقد عند ذلك بلا خلاف و لم يوجد امر بتغييره فالاصل بقاء الشي علي ما هو عليه. قوله و قبض اصابعه كلها ظاهره العقد بدون التحليق و ثبت التحليق بروايات اخر صحيحة فيحمل الاختلاف علي اختلاف الاحوال و التوسع في الامر و ظاهر بعض الاخبار الاشارة* بدون التحليق و العقد و المختار عند جمهور اصحابنا هو العقد او التحليق و الثاني احسن كما حققه علي القاري في رسالته تزيين العبارة* بعد ما اورد نبذا من الاخبار قوله باصبعه و هي السبابة زاد سفيان بن عيينة عن مسلم باسناده المذكور وقال هي مذبة للشيطان لا يسهو احدكم مادام يشير باصبعه قال الباجي فيه معني الاشارة دفع السهو و قمع الشيطان. [54]
و هو قول ابي حنيفه قال القاري في رسالته* مفهومه ان ابا يوسف مخالف لما قام عنده من الدليل و ما ثبت لديه من التعليل والله اعلم بصحة و ان لم يكن لنا معرفة بثبوته، و فيه نظر فان من عادة* محمد في هذا الكتاب وكذا في كتاب الاثار انه ينص علي ماخوذه و ماخوذ استاذه ابي حنيفه فحسب و لا يتعرض لمسلك ابي يوسف لانفيا و لا اثباتا فلا يكون تخصيصه بذكر مذهبه و مذهب الامام و الاعلي ان ابا يوسف مخالف لهما و قد ذكر ابن الهمام في فتح القدير و الشمني في شرح النقايه و غيرهما انه ذكر ابو يوسف في الامالي مثل ما ذكر محمد فظهر ان اصحابنا الثلثة اتفقوا علي تجويز الاشارة لثبوتها عن النبي صلعم و اصحابه بروايات متعدده و طرق متكثرة لا سبيل الي انكارها و لا الي ردها و قد قال به غيرهم من العلماء حتي قال ابن عبد البرانه لا خلاف في ذلك و الي الله المشتكي من صنيع كثير من اصحابنا من اصحاب الفتاوي كصاحب الخلاصة و البزازية و الكبري و العتابية و الغياثية و الولوالجية و عمدة المفتي و الظهيريه و غيرها حيث ذكروا ان المختار هو عدم الاشارة بل ذكر بعضهم انها مكروهة والذي حملهم علي ذلك سكوت ايمتنا عن هذه المسألة في ظاهر الرواية و لم يعلموا انه قد ثبت عنهم بروايات متعدده و لا انه ورد في احاديث متكثرة فالحذر و الحذر من الاعتماد علي قولهم في هذه المسأله مع كونه مخالفا لما ثبت عن النبي صلي*الله عليه و سلم و اصحابه بل و عن ايمتنا ايضً بل لو ثبت عن ايمتنا التصريح بالنفي و ثبت عن رسول*الله صلعم و اصحابه الاثبات لكان فعل الرسول و اصحابه احق و الزم بالقبول فكيف و قد قال به ايمتنا ايضاً. [55]
قال الامام سراج الدين عمربن ابراهيم ابن نجيم الحنفي :
لا يشير بالسبابة عند الشهادتين عاقدا الخنصر و التي تليها محلقاً الوسطي و الابهام و هذا قول كثير من المشايخ و عليه الفتوي كما في عامة الفتاوي و جزم في (منية المفتي) بكراهته ورده في فتح القدير بأنه خلاف الرواية و الدراية ففي مسلم كان عليه الصلاة و السلام (يشير باصبعه التي تلي الابهام) قال محمد: و نحن نصنع بصنعه عليه الصلوة و السلام و هو قول الامام و في المجتبي لما اتفقت الروايات و علم من اصحابنا جميعاً في كونها سنة و كذا عن الكوفيين و المدينين و كثرت الاخبار و الاثار كان العمل بها أولي و في التحفة* الاشارة* مستحبة و هي الاصح قاله العيني . ثم قال الحلواني : يقيم الاصبع عند النفي و يضعه عند الاثبات ليكون الرفع للنفي و الوضع للإثبات. [56]
(خاتمه) في بيان الحساب بعقد الاصابع ينبغي التنبيه عليه لندرة وجوده في الكتب مع الاحتياج اليه لوروده في احاديث التشهد و كذا في حديث الصحيحين فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج هكذا و عقد تسعين و بيان معرفته هكذا. الواحد ضم الخنصر لا قرب باطن الكف منه ضما محكما. الاثنان ضم البنصر معها كذلك. الثلاثه ضمها مع الوسطي. الاربعة ضمها و رفع الخنصر. الخمسة ضم الوسطي فقط الستة ضم البنصر فقط. السبعة ضم الخنصر فقط مع مدها حتي تصل الي لحمة* اصل الابهام الثمانية ضم البنصر معها كذلك. التسعة* ضمها مع الوسطي كذلك. العشرة جعل طرف السبابة علي باطن نصف الابهام. العشرون ادخال الابهام بين السبابة و الوسطي بحيث يكون ظفرها بين عقدتي السبابة. الثلاثون الزاق طرف السبابة بطرف الابهام. الاربعون وضع باطن الابهام علي ظاهر السبابة. الخمسون عطف الابهام كأنها راكعة. الستون تحليق السبابة علي طرف الابهام الراكعة. السبعون وضع طرف الابهام علي وسط السبابة مع عطف السبابة اليها قليلا. الثمانون مد الابهام و السبابة كأنهما ملصقتان خلقة. التسعون ضم طرف السبابة* الي اصلها و عطف الابهام عليها ثم انقل الحساب الي اليد اليسري و اجعل المائة كعقد الواحد و هكذا و الحاصل ان عقد الخنصر و البنصر والوسطي من اليمين للاحاد و السبابة و الابهام للعشرات بتبديل كيفية الوضع و كذلك عقد الخنصر و البنصر و الوسطي من اليسري للمئات و السبابة و الابهام منها للالوف فغاية ما تجمع اليمني من العدد تسعة و تسعون و ما تجمعه اليسري تسعمائة و تسعة آلاف.
(فتحصل) ان المذهب الصحيح المختار اثبات الاشارة* و ان رواية* تركها مرجوحة متروكة.
(والصحيح) المختار عند جمهور اصحابنا انه يضع كفيه علي فخذيه ثم عند وصوله الي كلمة التوحيد يعقد الخنصر و البنصر و يحلق الوسطي و الابهام و يشير بالمسبحة رافعا لها عند النفي و واضعاً لها عند الاثبات ثم يستمر علي ذلك لانه ثبت العقد عند الاشارة بلا خلاف و لم يوجد امر بتغييره فالاصل بقاء الشيء علي ما هو عليه و استصحابه الي آخر امره.
و هذا آخر ما يسره المولي من هذه الرسالة الوجيزة* علي عبده الحقير ملا طلائي عفا عنه مولاه و اعطاه ما تمناه و غفرالله تعالي له ولوالديه و لاستاذه ولمن له حق عليه والحمدالله اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و صلي*الله تعالي علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه و سلم.
الراجي عفو ربه القوي ملا نورمراد بن شيخ فيض بن الحاج اناگلدي طلائي















المصادر


1- قرآن مجيد
* احاديث نبوي *
2- سنن ابن ماجه
3- جامع الترمذي
4- سنن ابي داوود
5- سنن نسائي
6- صحيح مسلم
7- مشكاة المصابيح
8- جامع الكبير لليسوطي
9- معجم الكبير للطبراني
10- بذل المجهود
11- مرقاة المفاتيح
12- الموطا للامام محمد
13- حواشي معتبره مشكاة
14- التاج الجامع للاصول
15- اعلاء السنن
16- جامع الاصول في احاديث الرسول
17- نفع قوت المغتذي
18- سنن الدارمي
19- السنن الكبري
* فقه *
20- الفقه علي المذاهب الاربعة
21- الفقه الاسلامي
22- مقدمه عمدة الرعاية
23- عمدة الرعاية
24- فتاوي واحدي
25- نور الايضاح
26- منية المصلي
27- غنية المستملي
28- حواشي غنيه المستملي
29- برجندي
30- فتح*الله المعين
31- السعايه في كشف ما في شرح الوقايه
32- مراقي الفلاح
33- الجوهرة النيرة
34- فقه المسير
35- فتح القدير شرح الهدايه
36- كفايه علي الهدايه
37- عنايه علي الهدايه
38- الباب في شرح الكتاب
39- تسهيل الضروري
40- مجمع الانهر
41- شرح الوقايه
42- شرح الياس
43- حواشي كنز الدقائق
44- ملتقط
45- جامع الرموز
46- در المنتقي
47- حواشي ماوراء النهر
48- تحفة الملوك
49- هدية السعلوك
50- فتح باب العناية
51- در المختار
52- رد المختار
53- حاشية الطحطاوي علي مراقي الفلاح
54- حاشية الطحطاوي علي الدر المختار
55- فتاوي عزيزي
56- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
57- قطب الارشاد
58- مجموعة الفتاوي
59- البنايه في شرح الهدايه
60- جامع المباني
61- بحر الرائق في شرح كنز الدقائق
62- منحة الخالق
63- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق
64- حاشية الشيخ شلبي
65- تزيين العبارة في تحسين الاشارة* لعلي القاري
66- رفع التردد في عقد الاصابع عند التشهد لابن عابدين
67- التعليق الممجد لعبد الحي الكنوي
68- النهر الفائق شرح كنز الدقائق
69- الموسوعة اليوسفيه في بيان ادلة الصوفية
70- محيط
71- المجتبي شرح مختصر القدوري
72- درر البحار شرحه غرر الاذكار
73- شروح مجمع البحرين
74- مواهب الرحمن
75- البرهان
76- نفع المفتي و السائل




________________________________________