الشيخ العلامة الفقيه النادر, عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه الشنقيطي
د. سلمان بن فهد العودة 11/8/1426
الشيخ العلامة الفقيه النادر, عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه الشنقيطي
من فحول الفقهاء، وأكابر العلماء ، وزعماء النهضة في العالم الإسلامي؛ تشهد بذ
مسيرته العلمية والعملية ، وجهوده الكبيرة ، ومناصبه التي تقلدها ، وكتبه ومقالاته
ومشاركاته الفاعلة .
والذي يُكتب له أن يجالس الشيخ أو يحظى بقربه لا تخطئ عينه العديد من الخصائ
والصفات التي حباه الله إياها، والتي قل أن تجتمع لرجل في هذا الزمان, فمن ذلك:
- التكامل في شخصيته بين العلم والعمل، والتمكن في فنون كثيرة ، والروح الاجتماعية
وحسن التربية، سوى أنه يبخس حق نفسه بتواضعه الجمّ ، وبإنهاك البدن بالعمل والترحال
، والتصدي لجلائل الأعمال
- المعرفة التامة بالتراث الفقهي مخطوطة ومطبوعة ، وجودة الاطلاع ، وق
الاستحضار، والغوص على دقيق المسائل والفروق والعلل
وأنت قد تجد الحافظ الذي يسرد المتون نثراً ونظماً، لكن قلما تجد الفقيه المتمكن الحلّال
للمعضلات، وأحسب أن معالي الشيخ من هذا الطراز
- الوعي بالعصر وقضاياه ومشكلاته ومستجداته ، ومعرفة تاريخ الفكر وتياراته
ومتغيرات المجتمعات ونوازلها ، ساعده على ذلك جودة قريحته، وحدة ذهنه ، وانغماسه
في العمل البناء في أيامه الأولى ، وإتقانه للغة الفرنسية ، وله برنامج إفتائي في قناة ( اقرأ )
باللغة الفرنسية يتابعه المسلمون في فرنسا والدول الناطقة بالفرنسية.
ولذلك كتب وأبدع؛ كما تجد في ( حوار عن بعد ) وهو أحد مؤلفاته القيمة، وغيره من
كتبه.
- الدأب والمواصلة والإصرار ، فالشيخ في سابقته وسنه يحفز الشباب للعمل والإيجاب
بحيويته وإنجازه ، وأنت لا تراه إلا قارئاً أو كاتباً أو متحدثاً أو منغمساً في حل مشكل
أو مهموماً بمشروع إسلامي يخدم الأمة ويحقق شيئاً من تطلعاتها
- وهو رجل عالمي ، تجد آثار عمله الجاد المنظم في فرنسا وأوربا كلها, كما تجده في
أمريكا وكندا ، كما تجده في موريتانيا ، حيث ولد وعمل ، كما تجده في دول المغرب ،
كما تجده في دول الشرق ، والسعودية والخليج وغيرها ...
ولذلك كتب الله له القبول والمحبة والذكر الحسن ، ولعل هذا عاجل بشراه .
- والشيخ رجل خلق وكرم ، فهو بشوش ، سمح المحيّا ، كريم المعشر ، يعطف على
الضعيف والمسكين ، ومنزله في جدة مأوى للمحتاجين والمنقطعين من الشناقطة وغيرهم .
ولاجتماع هذه الخصال في الشيخ صار بهذه المنزلة الكريمة عند الخاص والعام ، وكت
الله له هذا التأثير والحضور في المحافل الإسلامية والمجتمعات الدعوية ، وأصبح ي
أحد المراجع العلمية في العالم الإسلامي
أسأل الله له الثبات والسداد وطول العمر وحسن العمل إنه جواد كريم.
والحمد لله رب العالمين .
د. سلمان بن فهد العودة
Bookmarks