Bismillahi al-Rahman al-Rahim,
The following is from Dhayl Tabaqat al-Hanabilah, the biographical dictionary of Hanbalis, compiled by the Imam and Hafidh Ibn Rajab al-Hanbali (d.795), rahimahullah.
He wrote the following, as a warning and advise, for following generations on the Hanbalite scholar Abu'l-Faraj Ibn al-Jawziy (d.597), rahimahullah, in two biographical lemma's:
- that of Ibn al-Jawziy himself, and
- that of Abu'l-Fadl al-'Althi (d.634).
Abu’l-Faraj Ibn al-Jawziy according to the ‘Ulama of the Ahl al-Sunnah wa’l-Jama’ah (from Dhayl Tabaqat al-Hanabilah by Ibn Rajab):
كثرة أغلاطه في تصانيفه. وعذره في هذا واضح، وهو أنه كان مكثرًا من
التصانيف، فيصنف الكتاب ولا يعتبره، بل يشتغل بغيره. وربما كتب في الوقت الواحد من تصانيف عديدة. ولولا ذلك لم يجتمع له هذه المصنفات الكثيرة. ومع هذا فكان تصنيفه في فنون من العلوم بمنزلة الاختصار من كتب في تلك العلوم، فينقل من التصانيف من غير أن يكون متقنًا لذلك العلم منا جهة الشيوخ والبحث، ولهذا نقل عنه أنه قال: أنا مُرتب، ولست بمصنف.
ومنها: ما يوجد في كلامه من الثناء، والترفع والتعاظم، كثرة الدعاوى. ولا ريب أنه كان عنده من ذلك طرف، والله يسامحه.
ومنها- وهو الذي من أجله نقم جماعة من مشايخ أصحابنا وأئمتهم من المقادسة والعلثيين- من ميله إلى التأويل في بعض كلامه، واشتد نكرهم عليه في ذلك. ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف، وهو وإن كان مطلعًا على الأحاديث والآثار في هذا الباب، فلم يكن خبيرًا بحل شبهة المتكلمين، وبيان فِسادها. وكان معظمًا لأبي الوفاء بن عقيل يتابعه في أكثر ما يجد في كلامه وإن كان قد ورد عليه في بعض المسائل. وكان ابن عقيل بارعًا في الكلام، ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار. فلهذا يضطرب في هذا الباب، وتتلون فيه آراؤه. وأبو الفرج تابع له في هذا التلون.
قال الشيخ موفق الدين المقدسي: كان ابن الجوزي إمام أهل عصره في الوعظ، وصنف في فنون العلم تصانيف حسنة. وكان صاحب قبول. وكان يدرس الفقه ويصنف فيه. وكان حافظًا للحديث. وصنف فيه، إلا أننا لم نرض تصانيفه في السنة، ولا طريقته فيها. انتهى.
(see what Ibn Taymiyyah says about the number of his works - which explains part of the mistakes he has: see also 'The Difference of the Early Ash'arites & Later Ones' in this forum)
قال الإمام أبو العباس ابن تيمية في أجوبته المصرية: كان الشيخ أبو الفرج مفتيًا كثير التصنيف والتأليف. وله مصنفات في أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف. ورأيت بعد ذلك له ما لم أره.
(This is the full biography of Abu'l-Fadl al-'Althi with the famous Letter he send to Ibn al-Jawziy - it has been translated some time ago with a new ms of Daf' Shubah Tashbih in a enlarged version)
إسحاق بن أحمد بن محمد بن غانم العلثي، الزاهد القدوة، أبو الفضل، ويقال: أبو محمد ابن عم طلحة بن المظفر: الني سبق ذكوه. سمع من أبي الفتح بن شاتيل وقرأ بنمْسة على ابن كليب وابن الأخضر. وكان قدوة صالحاً زاهداً، فقيهاً عالماً، أمَاراً بالمعروف، نهاء عن المنكر، لا يخاف أحداً إلا الله، ولا تأخذه في الله لومة لائم. أنكر على الخليفة الناصر فمن دونه وواجه الخليفة الناصر وصدعه بالحق.
قال ناصح الدين بن الحنبلي- وقرأته بخطه- هو اليوم شيخ العراق، والقائم بالإنكار على الفقهاء والفقراء وغيرهم فيما ترخصوا فيه.
وقال المنذري: قيل: إنه لم يكن في زمانه أكثر إنكاراً للمنكر منه، وحبس على ذلك مدة.
قلت: وله رسائل كثيرة إلى الأعيان بالإِنكار عليهم والنصح لهم. ورأيت بخطه كتاباً أرسله إلى الخليفة ببغداد. وأرسل أيضاً إلى الشيخ علي بن إدريس الزاهد- صاحب الشيخ عبد القادر- رسالة طويلة، تتضمن إنكار الرقص والسماع والمبالغة في ذلك.
وله في معنى ذلك عدة رسائل إلى غير واحد.
وأرسل رسالة طويلة إلى الشيخ أبي الفرج بن الجوزي بالإنكار عليه فيما يقع في كلامه من الميل إلى أهل التأويل يقول فيها:
(The Letter begins here
من عبيد الله إسحاق بن أحمد بن محمد بن غانم العلثي، إلى عبد الرحمن بن الجوزي، حمانا الله وإياه من الاستكبار عن قبول النصائح، ووفقنا وإياه لاتباع السلف الصالح، وبصرنا بالستة السنية، ولا حرمنا الاهتداء باللفظات النبوية، وأعاذنا من الابتداع من الشريعة المحمدية. فلا حاجة إلى ذلك. فقد تركنا على بيضاء نقية، وأكمل الله لنا الدين، وأغنانا عن آراء المتنطعين، ففي كتاب الله وسنة رسوله مقنع لكل من رغب أو رهب، ورزقنا الله الاعتقاد السليم، ولا حرمنا التوفيق، فإذا حرمه العبد لم ينفع التعليم. وعرفنا أقدار نفوسنا، وهدانا الصراط المستقيم. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وفوق كل في علم عليم. وبعد حمد الله سبحانه، والصلاة على رسوله: فلا يخفى أن لا الدين النصيحة، خصوصاً للمولى الكريم، والرب الرحيم. فكم قد زل قلم، وعثر قدم، وزلق متكلم، ولا يحيطون به علماً. قال: عز من قائل "22: 8"، "ومِنَ الناس من يُجادلُ في الله بغير عِلْم وَلا هُدىً وَلا كتابٍ مُنير".
وأنت يا عبد الرحمن، فما يزال يبلغ عنك ويسمع منك، ويشاهد في كتبك المسموعة عليك، تذكر كثيراً ممن كان قبلك من العلماء بالخطأ، اعتقاداً منك: أنك تصدع بالحق من غير محاباة، ولا بد من الجريان في ميدان النصح: إما لتنتفع إن هداك الله، وإما لتركيب حجة الله عليك. ويحذر الناس قولك الفاسد، ولا يغرك كثرة اطلاعك على العلوم. فرب مبلَّغ أوعى من سامع، ورب حامل فقه لا فقه له، ورب بحر كَدر ونهر صاف، فلستَ بأعلمِ من الرسول، حيث قال له الإمام عمر: "أتصلي على ابن أبي? أنزل القرآن "وَلا تصلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهمْ" ولو كان لا ينكر من قل علمه على من كثر علمه إذاً لتعطل الأمر بالمعروف، وصرنا كبني إسرائيل حيث قال تعالى: "كانوُا لاَ يَتَنَاهُوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ". "المائدة: 134"، بل ينكر المفضول على الفاضل وينكر الفاجر على الولي، على تقدير معرفة الولي. وإلا فابن التنقا ليطلب وابن السمندل، ليجلب- إلى أن قال: واعلم أنه قد كثر النكير عليك من العلماء والفضلاء، والأخيار في الآفاق بمقالتك الفاسدة في الصفات. وقد أبانوا وَهاءَ مقالتك، وحكوا عنك أنك أبيت النصيحة، فعندك من الأقوال التي لا تليق بالسنة ما يضيق الوقت عن ذكرها، فذُكر عنك: أنك ذكرت في الملائكة المقربين، الكرام الكاتبين، فصلاً زعمت أنه مواعظ، وهو تشقيق وتفهيق، وتكلف بشع، خلا أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلام السلف الصالح الذي لا يخالف سنة، فعمدت وجعلتها مناظرة معهم. فمن أذن لك في ذلك. وهم مستغفرون للذين آمنوا، ولا يستكبرون عن عبادة الله. وقد قرن شهادته بشهادتهم قبل أولى العلم وما علينا كان الآدمي أفضل منهم أم لا، فتلك مسألة أخرى.
فشرعت تقول: إذا ثارت نار الحسد فمن يطفيها? وفي الغيبة ما فيها، مع كلام غث.
أليس منا فلان? ومنا فلان? ومنا الأنبياء والأولياء من فعل هذا من السلف قبلك? ولو قال لك قائل من الملائكة: أليس منكم فرعون وهامان? أليس منكم من ادعى الربوبية? فعمن أخذت هذه الأقوال المحدثة، والعبارات المزوقة، التي لا طائل تحتها وقد شغلت بها الناس عن الاشتغال بالعلم النافع أحدُهم قد أنسى القرآن وهو يعيد فضل الملائكة ومناظرتهم، ويتكلم به في الآَفاق.
فأين الوعظ والتذكير من هذه الأقوال الشنيعة البشعة.
ثم تعرضت لصفات الخالق تعالى، كأنها صدرت لا من صدر سكن فيه احتشام العلي العظيم، ولا أملاها قلب مليء بالهيبة والتعظيم، بل من واقعات النفوس البهرجية الزيوف. وزعمت أن طائفة من أهل السنة والأخيار تلقوها وما فهموا. وحاشاهم من ذلك. بل كفوا عن الثرثرة والتشدق، لا عجزاً- بحمد الله- عن الجدال والخصام، ولا جهلاً بطرق الكلام. وإنما أمسكوا عن الخوض في ذلك عن علم ودراية، لا عن جهل وعماية.
والعجب ممن ينتحل مذهب السلف، ولا يرى الخوض في الكلام. ثم يقدم على تفسير ما لم يره أولاً، ويقول: إذا قلنا كذا أدى إلى كذا، ويقيس ما ثبت من صفات الخالق على ما لم يثبت عنده. فهذا الذي نهيتُ عنه. وكيف تنقص عهدك وقولك بقول فلان وفلان من المتأخرين? فلا تشمت بنا المبتدعة فيقولون: تنسبوننا إلى البدع وأنتم أكثر بدعاً منا، أفلا تنظرون إلى قول من اعتقدتم سلامة عقده، وتثبتون معرفته وفضله. كيف أقول ما لم يقل، فكيف يجوز أن تتبع المتكلمين في آرائهم، وتخوض مع الخائضين فيما خاضوا فيه، ثم تنكر عليهم. هذا من العجب العجيب. ولو أن مخلوقاً وصف مخلوقاً مثله بصفات من غير رؤية ولا خبر صادق. لكان كاذباً في إخباره. فكيف تصفون الله سبحانه بشيء ما وقفتم على صحته، بل بالظنون والواقعات، وتنفون الصفات التي رضيها لنفسه، وأخبر بها رسوله بنقل الثقات الأثبات، يحتمل، ويحتمل.
ثم لك في الكتاب الني أسميته "الكشف لمشكل الصحيحين" مقالات عجيبة، تارة تحكيها عن الخطابي وغيره من المتأخرين، أطلع هؤلاء على الغيب. وأنتم تقولون: لا يجوز التقليد في هذا، ثم ذكره فلان، ذكره ابن عقيل، فنريد الدليل من الذاكر أيضاً، فهو مجرد دعوى، وليس الكلام في الله وصفاته بالهين ليلقى إلى مجاري الظنون- إلى أن قال: إذا أردت: كان ابن عقيل العالم، وإذا أردت: صار لا يفهم، أوهيت مقالته لما أردت. ثم قال: وذكرت الكلام المحدث على الحديث، ثم قلت: والذي يقع لي. فبهذا تقدم على الله، وتقول: قال علماؤنا، والذي يقع لي. تتكلمون في الله عز وجل بواقعاتكم تخبرون عن صفاته. ثم ما كفاك حتى قلت: هذا من تحريف بعض الرواة. تحكماً من غير دليل. وما رويت عن ثقة آخر أنه قال: قد غيره الراوي فلا ينبغي بالرواة العدولِ: أنهم حرفوا، ولو جوزتم لهم الرواية بالمعنى، فهم أقرب إلى الإصابة منكم. وأهل البدع إذاً كلما رويتم حديثاً ينفرون منه، يقولون: يحتمل أنه من تغيير بعض الرواة. فإذا كان المذكور في الصحيح المنقول من تحريف بعض الرواة، فقولكم ورأيكم في هذا يحتمل أنه من رأى بعض الغواة.
وتقول: قد انزعج الخطابي لهذه الألفاظ. فما الذي أزعجه دون غيره? ونراك تبني شيئاً ثم تنقضه، وتقول: قد قال فلان وفلان، وتنسب ذلك إلى إمامنا أحمد- رضي الله عنه- ومذهبه معروف في السكوت عن مثل هذا، ولا يفسره، بل صحح الحديث، ومن من تأويله.
وكثير ممن أخذ عنك العلم إذا رجع إلى بيته علم بما في عَيبته من العيب، وذم مقالتك وأبطلها. وقد سمعنا عنك ذلك من أعيان أصحابك المحبوبين عندك، الذين مدحتهم بالعلم، ولا غرض لهم فيك، بل أدوا النصيحة إلي عباد الله، ولك القول وضده منصوران. وكل ذلك بناء على الواقعات والخواطر.
وتدعي أن الأصحاب خلطوا في الصفات، فقد قبحت أكثر منهم، وما وسعتك السنة. فاتق الله سبحانه. ولا تتكلم فيه برأيك فهذا خبر غيب، لا يسمع إلا من الرسول المعصوم، فقد نصبتم حرباً للأحاديث الصحيحة. والذين نقلوها نقلوا شرائع الإسلام.
ثم لك قصيدة مسموعة عليك في سائر الآفاق، اعتقدها قوم، وماتوا بخلاف اعتقادك الآن فيما يبلغ عنك، وسمع منك منها:
ولو رأيت النار هبت، فعـدت
تحرق أهل البغي والـعـنـاد
وكلما ألقى فيهـا حـطـمـت
وأهلكته، وهـي فـي ازدياد
فيضع الجبار فـيهـا قـدمـاً
جلت عن التشبيه بالأجـسـاد
فتنزوي من هيبته، وتمـتـلـي
فلو سمعت صوتـهـا ينـادي
حسبي حسبي، قد كفاني ما أرى
من هيبة أذهـبـت اشـتـداد
فاحذر مقال مبتدع في قـولـه
يروم تـأويلاً بـكـل واعـي
فكيف هذه الأقوال: وما معناها? فإنا نخاف أن تحدث لنا قولاً ثالثاً، فيذهب الاعتقاد الأول باطلاً. لقد آذيت عباد الله وأضللتهم، وصار شغلك نقل الأقوال فحسب، وابن عقيل سامحه الله، قد حكى عنه: أنه تاب بمحضر من علماء وقته من مثل هذه الأقوال، بمدينة السلام- عمرها الله بالإسلام والسنة- فهو بريء- على هذا التقدير- مما يوجد بخطه، أو ينسب إليه، من التأويلات، والأقوال المخالفة للكتاب والسنة.
وأنا وافدة الناس والعلماء والحفاظ إليك، فإما أن تنتهي عن هذه المقالات، وتتوب التوبة النصوح، كما تاب غيرك، وإلا كشفوا للناس أمرك، وسيروا ذلك في البلاد وبينوا وجه الأقوال الغثة، وهذا أمر تُشُوِر فيه، وقضى بليل، والأرض لا تخلو من قائم للّه ججة، والجرح لا شك مقدم على التعديل، والله على ما نقول وكيل، وقد أعفر من أنذر.
وإذا تأولت الصفات على اللغة، وسوغته لنفسك، وأبيت النصيحة، فليس هو مذهب الإمام الكبير أحمد بن حنبل قدس الله روحه، فلا يمكنك الانتساب إليه بهذا، فاختر لنفسك مذهباً، إن مكنت من ذلك، وما زال أصحابنا يجهرون بصريح الحق في كل وقت ولو ضُربوا بالسيوف، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يبالون بشناعة مشنع، ولا كذب كاذب، ولهم من الاسم العذب الهني، وتركهم الدنيا وإعراضهم عنها اشتغالاً بالآخرة: ما هو معلوم معروف.
ولقد سودت وجوهنا بمقالتك الفاسدة، وانفرادك بنفسك، كأنك جبار من الجبابرة، ولا كرامة لك ولا نعمى، ولا نمكنك من الجهر بمخالفة السنة، ولو استقبل من الرأي ما استدبر: لم يحك عنك كلام في السهل، ولا في الجبل، ولكن قدر الله، وما شاء فعل، بيننا وبينك كتاب الله وسنة رسوله، قال الله تعالى: "فإنْ تَنَازَعْتُم فِي شَيْءً فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول" ولم يقل: إلى ابن الجوزي.
وترى كل من أنكر عليك نسبته إلى الجهل، ففضل الله أُوتيته وحدك? وإذا جَهَّلت الناس فمن يشهد لك أنك عالم? ومن أجهل منك، حيث لا تصغي إلى نصيحة ناصح? وتقول: من كان فلان، ومن كان فلان. من الأئمة الذين وصل العلم إليك عنهم، من أنت إذاً? فلقد استراح من خاف مقام ربه، وأحجم عن الخوض فيما لا يعلم، لئلا يندم.
فانتبه يا مسكين قبل الممات، وحَسِّن القول والعمل، فقد قرب الأجل، للّه الأمر من قبل ومن بعد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
(The End of the Letter)
وللشيخ إسحاق أجزاء مجموعهْ، وأربعينيات حديثية، وغير ذلك، وحدث وسمع منه جماعة.
وذكر ابن الدواليبي: أنه سمع منه.
وتوفى في شهر ربيع الأول، سنة أربع وثلاثين وستمائة، أظنه بالعلث. رضي الله عنه.
What follow are selections of the contents of the Letter al-'Althi send to Abu'l-Faraj Ibn al-Jawziy. The letter, see above, has been reported by the Imam of the Hanabilah, the Hafidh Ibn Rajab al-Hanbali, in the Dhayl Tabaqat al-Hanabilah.
In it al-'Althi critizes Ibn al-Jawziy vehemently for innovative stance in matters of 'Aqidah, such as:
-his preoccupiation with Kalam and Ta'wil on the Attributes of Allah with no proof whatsoever
-his criticism and attitude towards the Salaf and their followers, in particular his fellow colleagues - the Hanbalis
-his incompetence in the science of Hadith - such as his unauthorized criticism of authentic traditions and incorrect transmission and preservation of texts
al-'Althi was not the first nor the last who critisized him as such; Muwaffaq al-Din al-Maqdisi, Taqi al-Din Ibn Taymiyyah and al-Dhahabi made similar charges. We've mentioned some of their sayings - and left others.
Particular significant of the quotes below is the longest. In it, al-'Althi advocates with the power of his Madhhab against Ibn al-Jawziy's innovative stances - disassociating Imam Ahmad b. Hanbal and his followers from the Bid'ah of Ta'wil and Kalam. These words give the reader clear evidence that what Ibn al-Jawziy advocated was an isolated opinion - a mistake on his part. Whoever, especially today's innovators, follows Ibn al-Jawziy in this, then he's wrong and misleading the Muslims (as Ibn al-Jawziy mislead them by mistake). Thus, I've seen in the website 'Hanbali Text Society' that the moderator(s) there have claimed for Abu'l-Faraj Ibn al-Jawziy the degree of (what they named) 'senior theologian of high standing' and 'the Shaikh al-Islam of the Hanbalis in creed' - on what basis in God's Name?! It is truly incredible how people - intentionally - turn things around.
The real Shaykh al-Islam in 'Aqidah of the Hanbali Madhhab is, according to my humble opinion, Taqi al-Din Ahmad b. Abd al-Halim b. Taymiyyah, rahimahullah - volumes of dogmatic writings has he left us, relied upon by Ibn al-Qayyim, Ibn Rajab up to al-Saffarini. And the contemporary Shaykh al-Islam of Ibn al-Jawziy is: Muwaffaq al-Din Ibn Qudamah al-Maqdisi, who said - and it is a Nasiha for you my brothers in Islam!:
"I bid you, my brothers, may Allah guide you rightly!, to adhere to the Book of your Lord and to the Sunnah of your Prophet, to hold fast thereto, and to avoid all innovations. For every innovation is a heretical innovation, and every heretical innovation is an error.
Do not allow yourselves to be deceived by the discourse of a person who will turn you away from the orthodox path which you have been following, no matter who he may be. For he is incapable of adding anything to that which has been said by your Prophet, or by his worthy Companions or by your Imam, Imam al-Sunnah by Idjma, Abu Abdallah Ahmad b. Muhammd b. Hanbal, or by the Imams who were his contemporaries or his predecessors. You have already heard, and we have already mentioned to you, some of the doctrines which they followed and some of their counsels; do not deviate therefrom through the doctrine of someone, though you may think him to be a great Imam."
(Taken from Tahrim al-Nazar/Radd 'ala Ibn 'Aqil - a work written by Ibn Qudamah as a warning to fellow Hanbalis not to get deceived by the writings and opinions of Abu'l-Wafa Ibn 'Aqil; and who relied, supported and forwarded more then any other man on his writings other then 'Allama Ibn al-Jawziy? Truly, I say: Ibn Qudamah wrote this "Radd 'ala Ibn 'Aqil" against Ibn al-Jawziy and his likes, as can be indicated by evidence above and by the statements of others. May Allah pardon Ibn al-Jawziy, rahimahullah)
The Hanbali Abu'l-Fadl al-'Althi writes [to his colleague Ibn al-Jawziy]:
واعلم أنه قد كثر النكير عليك من العلماء والفضلاء، والأخيار في الآفاق بمقالتك الفاسدة في الصفات
"Know that Scholars and Noble men in various lands have critisized you much, because of your perverse sayings regarding the Attributes (al-Sifat)!"
فعمن أخذت هذه الأقوال المحدثة، والعبارات المزوقة، التي لا طائل تحتها وقد شغلت بها الناس عن الاشتغال بالعلم النافع
"From where did you get these innovated sayings and embellished expressions?! They serve no purpose whatever and they divert the people from beneficial knowledge."
ثم تعرضت لصفات الخالق تعالى، كأنها صدرت لا من صدر سكن فيه احتشام العلي العظيم، ولا أملاها قلب مليء بالهيبة والتعظيم، بل من واقعات النفوس البهرجية الزيوف
"You then took up [the question] of the Attributes of the Creator, ta'ala, [and interpreted them] which seems to spring from a heart in which there is no reticence, reverence, or awe for the Almighty.."
فكيف يجوز أن تتبع المتكلمين في آرائهم، وتخوض مع الخائضين فيما خاضوا فيه، ثم تنكر عليهم. هذا من العجب العجيب
"How is it possible that you follow the opinions of the speculative theologians and join with those who delve into such matters and then turn around and censure them? This is truly incredible!"
وتدعي أن الأصحاب خلطوا في الصفات، فقد قبحت أكثر منهم، وما وسعتك السنة. فاتق الله سبحانه. ولا تتكلم فيه برأيك فهذا خبر غيب، لا يسمع إلا من الرسول المعصوم، فقد نصبتم حرباً للأحاديث الصحيحة. والذين نقلوها نقلوا شرائع الإسلام
"And you maintain that the Companions [of the Prophet] were confused on [the question of] the Attributes, but you are more deserving of censure than they! Clearly the Sunnah does not suffice you. Fear Allah, subhana-hu! And do not speculate on Him on the basis of your own opinion, for they (i.e. these matters of the Attributes and such) pertain to the reports of the unseen. None receive such only the infallible Messenger [of Allah]. You, however, have declared war on the sound Traditions. Those who transmit them, in fact, have transmitted the laws of Islam!"
لقد آذيت عباد الله وأضللتهم،
"Indeed, you have done harm to the servants of Allah (i.e. the general Muslims) and have led them astray!"
وإذا تأولت الصفات على اللغة، وسوغته لنفسك، وأبيت النصيحة، فليس هو مذهب الإمام الكبير أحمد بن حنبل قدس الله روحه، فلا يمكنك الانتساب إليه بهذا، فاختر لنفسك مذهباً، إن مكنت من ذلك، وما زال أصحابنا يجهرون بصريح الحق في كل وقت ولو ضُربوا بالسيوف، لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يبالون بشناعة مشنع، ولا كذب كاذب، ولهم من الاسم العذب الهني، وتركهم الدنيا وإعراضهم عنها اشتغالاً بالآخرة: ما هو معلوم معروف.
"When you interpret the Attributes [of Allah] on the basis of language [by way of metaphors and such], then rationalize in you own mind and refuse to accept the counsel of others given in good faith, this [you should know] is not the Madhhab of the Imam al-Kabir Ahmad Ibn Hanbal - may Allah sanctify his soul! You can not attribute such things as this to him. Choose another school if you think you can. My fellows (Hanbalis) will continue to speak the unvarnished truth in every time even if they are slain by swords! They do not fear the censure of their opponents because of [their faith in] Allah, nor are they troubled by the vilification of slanderers or the lies of liars, for they have an agreeable and wholesome reputation. Their renunciation of this world and their aversion for it - preoccupied as they are with the hereafter - are well-known!"
Bookmarks